الإسلام خير الأديان نظافة وآدابا، ولم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأتباعه أمرا إلا بينه لهم، حتى آداب قضاء الحاجة وما يتعلق بها من التباعد عن النجاسات ونحو ذلك إذا ضعفت العقيدة في القلوب ضعف العمل، فإذا رأيت الذي يكون ضعيفا في عباداته، في صلواته وزكواته وما إلى ذلك، فاعلم أن ذلك لضعف في عقيدته بالأساس.فالعقيدة حقيقة إذا امتلأ بها القلب ظهرت آثارها على الجواربالوقوف قائما أو عدم الاستظلال أو بترك الكلام فهذا ليس فيه طاعة    جاء الشرع الشريف مرغبا في حسن المعاملة مع الأفراد والجماعات ؛ فحث على اختيار الرفقاء الصالحين ونفر من قرناء السوء، ورغب في زيارة الإخوان والأنس بهم، وأخبر بأن المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من صاحب العزلة؛ فإن الأول ينفع الناس ويرشدهم، ويتحمل ما ناله في ذات الله من إساءة وضرر. شريعة الإسلام شريعة واسعة كاملة، اشتملت على كل ما تمس إليه حاجة البشر، حاجة الذكور والإناث في الدنيا وفي الآخرة، فذكر الله تعالى نساء الدنيا وجعل لهن أحكاما، وذكر النساء في الآخرة وذكر ثوابهن كثواب الرجال المؤمنين، وفي هذا تمام العدل والحكمة اختار بعض العلماء أن وقت الختان في يوم الولادة، وقيل في اليوم السابع، فإن أخر ففي الأربعين يوما، فإن أخر فإلى سبع سنين وهو السن الذي يؤمر فيه بالصلاة، فإن من شروط الصلاة الطهارة ولا تتم إلا بالختان، فيستحب أن لا يؤخر عن وقت الاستحباب.أما وقت الوجوب فهو البلوغ والتكليف، فيجب على من لم يختتن أن يبادر إليه عند البلوغ ما لم يخف على نفسه
شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد
25619 مشاهدة
ذكر كلام الإمام ابن عبد الوهاب في وجوب عداوة أعداء الله والأدلة على ذلك

باب في وجوب عداوة أعداء الله من الكفار والمرتدين والمنافقين. وكأنه يريد الإنكار على أهل زمانه الذين يدعون العلم والدين، ومع ذلك يقرون الشرك والمشركين.
ذكر آيات تدل على وجوب معاداة، ومقاطعة المشركين، منها هذه الآية في سورة النساء: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ وكان قد نزّل الله آية مكية في سورة الأنعام وهي قوله تعالى: وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى إذا نسيت وجلست معهم ثم تذكرت أنهم يخوضون في آيات الله؛ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ابتعد عنهم.
إذا رأيت جماعة وجلست معهم، ورأيتهم يكذبون على الله ويستهزئون بالمصلين، ويستهزئون بالدين، ويخوضون بألسنتهم في الكفر، ويقدحون في أهل الصلاح، ويعيبونهم ويستهزئون بهم ويلمزونهم هل تجلس معهم؟! لا تجلس معهم، ابتعد عنهم، إذا رأيتهم يكفرون بآيات الله ويستهزئون بها؛ فلا تقعد معهم إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إذا جلستم معهم فإنكم مثلهم.
الآية الثانية في سورة المائدة: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ يعني ما داموا على يهوديتهم: وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ولايتهم: محبتهم وتقريبهم، ورفع مكانتهم واحترامهم.
وقال تعالى في أول سورة الممتحنة: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ أخبر الله بأنهم عدو عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ من الكفار واليهود والنصارى وجميع الكفار فإنهم عدو للمسلمين؛ فلا تتخذوهم أولياء يعني: تحبونهم وتوالونهم وتنصرونهم، وتستنصرون بهم، وتركنون إليهم.
ذكر الله تعالى عن إبراهيم قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ قومهم؛ آباؤهم وإخوانهم وأقاربهم قالوا: إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ يعني: بريئون منكم ومن عبادتكم ومما تعبدون من دون الله، كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ما دمتم على هذا الكفر.
فهذه سنة أنبياء الله، ثم ذكر الآية في آخر سورة المجادلة: لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أبدا لا تجد المؤمنين صادقي الإيمان بالله وباليوم الآخر، لا تجدهم يوادون أهل المحادة، بل لا بد أنهم يعادونهم ويبغضونهم ويمقتونهم ويبتعدون عنهم.